القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
159
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
التقاء ثلاث سواكن إذا اجتمع هذان الأمران اعني الوقف وكون الأول حرف مد والثاني مدغما كدواب ومثله يقع في كلام العجم كثيرا نحو گوشت نيست * واما الجمع بين اربع سواكن فممتنع في كل لغة وعلى كل حال فافهم واحفظ * ( ف ( 17 ) ) ( الالتفات ) في التاج وانگريستن فالمراد بما وقع في المطول من ( انه التفات الانسان من يمينه إلى شماله ومن شماله إلى يمينه ) انه التفات الانسان من يمينه إلى شماله أو من شماله إلى يمينه يعنى انه ذكر الواو وأراد ( أو ) وانما أورد الواو للإشارة إلى اشتراكهما في كونهما من الالتفات لا ان مجموعهما مأخوذ في مفهومه إذ الواو لمطلق الجمع لا للمعية * وفي الالتفات عند علماء المعاني اختلاف فان السكاكى على أن الالتفات هو النقل من كل من التكلم والخطاب والغيبة إلى الآخر بان كان مقتضى الظاهر ايراد كل من التكلم والخطاب والغيبة فعدل عنه إلى الآخر الذي هو خلاف مقتضى الظاهر وان لم يعبر سابقا بطريق آخر * والجمهور على أن الالتفات هو التعبير عن معنى بطريق من التكلم والخطاب والغيبة بعد التعبير عن ذلك المعنى بطريق آخر من الطرق الثلاثة المذكورة بشرط ان يكون التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر يعنى يكون مقتضى ظاهر سوق الكلام ان يعبر عنه بغير هذا الطريق فما ذهب إليه السكاكى أعم مما ذهب إليه الجمهور ففي قول امرئ القيس ( تطاول ليلك بالإثمد ) التفات عند السكاكى دون الجمهور لان ليلك خطاب لنفسه ومقتضى الظاهر ليلى بالتكلم ولا يصدق عليه تعريف الجمهور لأنه ليس هناك تعبير بطريق من الطرق الثلاثة بعد التعبير بطريق آخر منها * واقسام الالتفات ستة حاصلة من ضرب الثلاثة في الاثنين لان كلا من الثلاثة المذكورة ينقل إلى الآخرين واني لا أطول الكلام بذكر